372

Şiir ve Şairler

الشعر و الشعراء

Yayıncı

دار الحديث

Yayın Yeri

القاهرة

ترى ربّة البهم الفرار عشيّة ... إذا ما عدا فى بهمها وهو ضائع [١]
فقامت تعشّى ساعة ما تطيقها ... من الدّهر نامتها الكلاب الظّوالع [٢]
رأته فشكّت وهو أكحل مائل ... إلى الأرض مثنىّ إليه الأكارع [٣]
طوى البطن إلا من مصير يبلّه ... دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع [٤]
ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتزّ عود السّاسم المتتابع [٥]
إذا خاف جورا من عدوّ رمت به ... قصايته والجانب المتواسع [٦]
وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ... ذراعا، ولم يصبح لها وهو خاشع [٧]
إذا احتلّ حضنى بلدة طرّ منهما ... لأخرى، خفىّ الشّخص للرّيح تابع [٨]
وإن حذرت أرض عليه فإنّه ... بغرّة أخرى طيّب النّفس قانع
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقى ... المنايا بأخرى، فهو يقظان هاجع [٩]
إذا قام ألقى بوعه قدر طوله ... ومرّد منه صلبه وهو بائع [١٠]

[١] البهم، بفتح الباء: الصغار من أولاد الغنم والبقر وغيرها.
[٢] الظوالع من الكلاب: التى تطلب السفاد، وهى لا تنام، فهى تضرب مثلا للمهتم بأمره الذى لا ينام عنه، يقال: «إذا نام ظالع الكلاب» .
[٣] هـ «وهو أطلس رابض» .
[٤] الطوى، بكسر الواو وتخفيف الياء: ضامر البطن. المصير: المعى، وهذا البيت والذى بعده فى الجمحى ١٣٠.
[٥] يعسلان: يهتزان، وعسل الذئب: مضى مسرعا واضطرب فى عدوه وهز رأسه.
الساسم، بفتح السين غير مهموز: شجر أسود يتخذ منه السهام، وقيل هو الآبنوس.
المتتابع: يقال «غصن متتابع» إذا كان مستويا لا عقد فيه.
[٦] القصاية: من القصو، وهو البعد. المتواسع: من السعة. وهذان المشتقان لم يذكرا فى المعاجم. وفى هـ «قصايبه» والقصائب: العظام ذوات المخ، يريد أرجله.
[٧] وحشا: جائعا لا طعام له. والبيت فى اللسان ٨: ٢٦٣.
[٨] حضنا البلدة: جانباها. طرّ، بالبناء للمفعول: طرد وضيق سوقا شديدا، وضبط فى ل بفتح الطاء، ولا معنى له.
[٩] البيت فى الخزانة ٢: ١٩٧ والجمحى ١٣٠.
[١٠] البوع، بفتح الباء، والبوع، بضمها، والباع: قدر مد اليدين وما بينهما من البدن،

1 / 379