* هذه كلمة من محب لكم ولأمتنا الإسلامية أسديها لكم تبرئة للذمة ونصحًا للأمة، وحساب الجميع على الله ﷾. ولأن موضوع البنوك الإِسلامية طويل ومتشعب، ولأنه لا يسدْى في هذه العجالة تفصيل هذا الأمر، فإنني سأضع بين أيديكم خطوطًا عريضة محددة لما يجب أن يدور عليه البحث ولما أحب أن ألفت نظركم إليه.
أولًا: البنوك الإِسلامية غاية وهدف:
من تحصيل الحاصل الآن أن أذكر أن البنوك الإسلامية غاية إِسلامية وهدف وأمل لكل مسلم صادق وأن كل مسلم مطالب بأن يسعى إِلى إقامة هذه المصارف الإسلامية على النحو الذي يحقق للمسلم طيب المطعم والكسب، ولأمة الإسلام النصر والعزة، ولاشك أنه يبرأ من الإِسلام من يريد أن يحول بين المسلمين وبين إِقَامة نظام اقتصادهم وفق الشريعة ومن يريد تعطيل مسيرة البنوك الإسلامية لتطبيق شريعة الله.
ثانيًا: نظرة إلى الوراء:
من جانب الحرص على المصارف الإسلامية كتبنا مقالات مطولة في عدم شرعية كثير من المعاملات الجارية الآن فيها، وقد كان لنا بحمد الله شرف الدعوة والعمل من أجل إِقامة هذه المصارف وذلك منذ عام ١٩٦٦ مقتدين ومساعدين لأستاذنا في هذا الصدد الدكتور عيسى عبده ﵀ الذي هو بحق رائد ومنشئ أول مصرف إسلامي فجزاه الله عن المسلمين خيرًا وأفسح له في جنان الخلد.
ثالثًا: الغاية التي من أجلها تنشأ المصارف الإِسلامية:
لا يخفى عليكم أن المصرف الإسلامي يختلف عن المصرف الربوي في شيء أساسي هو أن المصرف الإسلامي هو التاجر والصانع والزارع والمؤجر، والذي يعمل في الصيد واستخراج المعادن، وباختصار هو الذي يقوم بكل الأعمال المشروعة للكسب وهذا بعكس
1 / 97
مدخل
أولا: البنوك الإسلامية غاية وهدف
ثانيا: نظرة إلى الوراء
ثالثا: الغاية التي من أجلها تنشأ المصارف الإسلامية
رابعا: ليس المهم أن نرفع شعارا إسلاميا بل المهم أن تطبق الإسلام الحقيقي
خامسا: أنظروا عمن توقعون؟
متى يكون بيع المرابحة حلالا ومتى يكون حراما؟
القول الفصل في بيع المرابحة: أولا: بيع المرابحة المشروع
ثانيا: صفة بيع المرابحة المعمول بها في بعض البنوك الإسلامية
أوجه تحريم هذه المعاملة: قصد الربا
بيع ما لايملك
بيعتين في بيعة
القضية كلها تحايل لأخذ الربا
الخلاصة
كلمة أخيرة
البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق
أولا: الفارق الأساسي بين البنك الربوي والمصرف الإسلامي