525

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

الراجح: فيما يظهر لي: أنه لا يشرع فإن سجد بطلت صلاته.
التعليل:
- أن سجود الشكر أمر خارج عن الصلاة تمامًا فإنه فعل زائد لا تعلق له بالصلاة بوجه من الوجوه وإنما هو سجود مشروع خاص للشكر.
- ثم أيضًا لم ينقل عن أحد من الصحابة ﵃ أنه سجد شكرًا لله أثناء الصلاة.
وثالثًا: بإمكانه إذا انتهى من الصلاة أن يسجد ويعتبر هذا فاصل يسير بسبب الانشغال بالصلاة فلا يمنع من سجود الشكر إن شاء الله.
ثم انتقل المؤلف إلى موضوع جديد وهو أوقات النهي التي نهى الشارع عن الصلاة فيها.
• ثم قال ﵀:
وأوقات النهي خمسة.
يقصد بأوقات النهي: الاوقات التي نهى الشارع عن التطوع فيها.
وتنقسم التطوعات في أوقات النهي إلى قسمين:
- القسم الأول: التطوع الذي ليس له سبب. فالتطوع الذي ليس له سبب إن شرع فيه بالنافلة بطلت لقول النبي ﷺ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد).
وإن شرع في النفل المطلق قبل دخول وقت النهي ثم دخل عليه وقت النهي وهو في هذا النفل المطلق بطلت أيضًا عند الحنابلة.
ومعنى بطلت هنا: أي حرم أن يستمر فيها.
واستدلوا: بنفس الدليل.
= والقول الثاني: أنه يتم هذه النافلة خفيفة إذا دخل عليه وقت النهي وهو فيها.
وإلى هذا القول ذهب المرداوي ﵀ وقال: وهو الصواب.
وما ذكر المرداوي صحيح لأنه شرع في الصلاة في حال يؤذن له أن يصلي فيها فإذا دخل عليه وقت النهي أتمها خفيفة لأن الشارع قد أذن له أصلًا بالدخول فيها والله ﷾ يقول: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾.
- والقسم الثاني: صلاة التطوعات التي لها سبب وسيأتي الكلام عنها.
• قال ﵀:
(١) من طلوع الفجر الثاني
هذا هو الوقت الأول المنهي عن الصلاة فيه وهو من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.
نأخذ في كل وقت: البداية والنهاية.
- بداية هذا الوقت: من طلوع الفجر. = وهذا هو مذهب الحنابلة ومذهب الجمهور.
واستدلوا على هذا: - بأن النبي ﷺ قال: (لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر).

2 / 24