435

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

كما أنهم أجمعوا على أنها لا تقضي – كما في حديث عائشة: (كان يصيبنا ذلك على عهد النبي ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) (١)
قال: (ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر أو نحوه)
قوله (أو نحوه) كأن يشرب دواءً مباحًا فيزيل عقله مثلًا.
قوله (بنوم) اتفاقًا، فيجب عليه القضاء، لقوله ﷺ: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) (٢)
قوله: (أو إغماء) فالمغمى عليه يجب عليه قضاء ما فاته من الصلوات كأن يكون أغمي عليه عن صلاة أو صلاتين أو يوم أو يومين فيجب عليه القضاء.
قالوا: قياسًا على النائم.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (٣٣٥) عن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلتُ: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة "، وأخرجه أيضًا بلفظ: " أحرورية أنت، قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله ﷺ ثم لا تؤمر بقضاء " وبلفظ: " أحرورية أنت؟ قد كن نساء رسول الله ﷺ يحضن أفأمرهنّ أن يَجْزينَ؟ " أي يقضين كما قال محمد بن جعفر كما في صحيح مسلم، وأخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة (٣٢١) بلفظ: حدثتني معاذة أن امرأة قالت لعائشة: أتجزي إحدانا صلاتها إذا طَهُرت؟ فقالت: أحرورية أنت، كنا نحيض مع النبي ﷺ فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله ". ومعني أَتَجْزي: أي أتقضي.
(٢) أخرجه البخاري (١ / ١٥٧) ومسلم (٢ / ١٤٢)، وأبو داود (٤٤٢)، وكذا أبو عوانة (٢ / ٢٦٠، ٢٦١) والنسائي (١ /١٠٠) والترمذي (١ / ٣٣٥) وغيرهم، الإرواء [١ / ٢٩١] رقم ٢٦٣.

3 / 4