شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Purification and Prayer
Bölgeler
Kuveyt
وكذلك مما لم يستثن فيبقى على التحريم: الجماع، فالمرأة إذا طهرت من الحيض ولم تغتسل فيحرم جماعها.
وهذا هو مذهب الحنابلة ومذهب عامة العلماء: وأن المرأة لا يجوز وطؤها في فرجها إلا إذا تطهرت أي اغتسلت.
وذهب طائفة من العلماء من التابعين كعطاء والأوزاعي وهو مذهب الظاهرية: إلى أنه يجوز وطؤها إذا طهرت فرجها من الدم بالماء.
والخلاف في هذه المسألة يبنى على الخلاف في تفسير الآية المتقدمة – قال تعالى ﴿قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ (١) أي حتى ينقطع الدم ولم يكتف الله ﷿ بذلك بل قال ﴿فإذا تطهرن﴾ وهذا من فعلهن أي التطهر وتكلف الطهارة فعل لهن ويحصل بها، بخلاف الطهارة المتقدمة فإنها ليس من صنع المرأة.
فقوله ﴿حتى يطهرن﴾ أي ينقطع الدم وهذا باتفاق العلماء.
لكن بعد انقطاعه قبل الغسل فقد قال: ﴿فإذا تطهرن﴾ فهنا وقع الخلاف في تفسيرها.
- قال الجمهور: أي اغتسلن، وهو قول مجاهد وهو قول عامة أهل العلم.
واستدلوا: بقوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنبًا فاطهروا﴾ (٢) فكما أن الطهارة هي الاغتسال هناك، فكذلك هنا، فإن الطهارة هنا مسبوقة بالحيض، وهناك مسبوقة بالجنابة.
- وذهب بعض العلماء: إلى تفسيرها ﴿فإذا تطهرن﴾ فسروها بغسل الفرج.
2 / 223