شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Purification and Prayer
Bölgeler
Kuveyt
والعلة من ذلك: أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها والشريعة قد أتت برفع الحرج عن المكلفين، بخلاف الصوم فإنه لا يشق قضاؤه فإنما هو شهر من السنة فتفطر فيه ستة أو سبعة أيام أو نحوها ثم تقضي ولا مشقة عليها في ذلك.
ولا يشرع لها أن تقضي الصلاة بل هو بدعة محدث، فقد تقدم حديث عائشة وقولها: (كنا نحيض على عهد النبي ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وقول معاذة: (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة) فدل على أن الذي كان عليه النساء في عهد النبي ﷺ أنهن يقضين الصوم ولا يقضين الصلاة، وأن هذا هو أمر النبي ﷺ.
قال: (ويحرم وطؤها في الفرج) .
لقوله تعالى: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ (١) والمحيض كالمبيت والمقيل أي محل الحيض وهو الفرج، فهو محرم أي وطؤها في الفرج وتجب فيه الكفارة.
قال ابن عباس – كما رواه ابن جرير -: " فاعتزلوا نكاح فروجهن " (٢) .
فقوله تعالى ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ أي في الفرج لأن المحيض في اللغة هو محل الحيض، وقد ثبت في مسلم أن النبي ﷺ قال: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) (٣) فاستثنى الفرج فدل على تحريمه.
قال: (فإن فعل فعليه دينار أو نصفه كفارةً)
(١) سورة البقرة.
(٣) أخرجه مسلم في نهاية باب جواز غسل الحائض رأس زوجها.. (٣٠٢) عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح)، فبلغ ذلك.. "
2 / 217