310

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

، وثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود بإسناد صحيح عن عمرو بن العاص قال: (بعثني النبي ﷺ في غزوة ذات السلاسل قال: فاحتلمت وكانت ليلة شديدة فخشيت على نفسي فتيممت فصليت بأصحابي فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: (يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب، فأخبرته بما منعني من الاغتسال قلت: قد سمعت الله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ (١) قال: فضحك النبي ﷺ ولم يقل شيئًا) (٢) أي أقره ولم ينكر فعله.
فإذا خشي على نفسه الضرر أو استعمل الماء بعطش أو مرض، فإن المرض مبيح للتيمم كما قال تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ (٣) .

(١) سورة النساء ٢٩.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد، أيتيمم؟ (٣٣٤) قال: " حدثنا ابن المثنى، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جُبير المصري عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: (يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟) فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا) فضحك رسول الله صلى الله ﷺ ولم يقل شيئًا ".

2 / 135