211

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

وأما ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من أن النبي ﷺ: (مسح أعلى الخف وأسفله) (١) فالحديث إسناده منقطع، وقد ضعفه أحمد والبخاري وأبو زرعة وغيرهم من أئمة الحديث، فالحديث لا يثبت عن النبي ﷺ.
إذن: المشروع له أن يمسح ظاهر خفيه.
فإن مسح أسفله دون ظاهره فلا يجزئه ذلك؛ لأن كل عمل ليس عليه أمر النبي ﷺ فهو رد، وأمره إنما هو مسح ظاهر الخف دون أسفله.
فإذن: يجب أن يمسح ظاهر الخف دون أسفله ولا يشرع له أن يمسح أسفله، فإذا اكتفى بأسفله فإن المسح باطل؛ لأن ذلك خلاف أمر النبي ﷺ.
وقوله: (من أصابعه إلى ساقه):

(١) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله (٩٧) . وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب كيف المسح (١٦٥) قال: " حدثنا موسى بن مروان ومحمود بن خالد الدمشقي، المعنى، قالا: حدثنا الوليد، قال محمود: أخبرنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حَيْوَة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال: وضَّأت النبي ﷺ في غزوة تبوك فمسح أعلى الخفين وأسفلهما ". وأخرجه ابن ماجه في الطهارة برقم ٥٥٠، سنن أبي داود مع المعالم [١ / ١١٦] .

2 / 36