383

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ولأنه خارج من السبيل، فنقَض كالمعتاد.
وأما الطاهر فينقض أيضًا في ظاهر المذهب، كالمني والريح الخارجة من الدبر، و(^١) من قُبل المرأة وقُبل [٩٢/ب] الرجل، في المنصوص المشهور من الوجهين. قال أبو بكر: لا يختلف قول أبي عبد الله إنّ الرجل والمرأة إذا خرجت الريح من قبلهما، إنهما يتوضآن.
وقال القاضي أبو الحسين: قياس مذهبنا أن الريح تنقض من قُبل المرأة دون الرجل، لأن الصائم إذا قطَّر في إحليله لم يُفطر، لأنه ليس من الذكر إلى الجوف منفذ، بخلاف قبل المرأة (^٢).
وريح الدبر إنما نقضت لأنها تستصحب بخروجها أجزاء لطيفة من النجاسة، بدليل نتنها، فإن الرائحة صفة لا تقوم إلا بأجزاء من الجسم. وكذلك ريحُ قبل المرأة بدليل نتنها. وربما علَّلوا ذلك بأن هذا لا يدرك فتعليق النقض به محال، فإن النبي ﷺ قال في الذي يخيَّل إليه الشيء وهو في الصلاة: «لا ينصرفْ حتى يسمعَ صوتًا أو يجد ريحًا» (^٣). وهذه الريح لا

(^١) في المطبوع: «أو»، والمثبت من الأصل.
(^٢) انظر: «شرح الزركشي» (١/ ٢٣٤).
(^٣) تقدم في أول الباب.

1 / 294