بالعدد تقتضي (^١) توزيع الأفراد على الأفراد؛ كما يقال: دخل الرجلان الدار وهما راكبان، فإنه يقتضي أن كلاهما (^٢) راكب حين دخوله، سواء كان الأول إذ ذاك راكبًا أو لم يكن.
ووجه الأول أن (^٣) في حديث صفوان المتقدم: "إذا أدخلناهما على (^٤) طُهر" وذاك إنما يراد به الطهر الكامل.
وعن أبي بكرة عن النبي ﷺ أنه رخَّص للمسافر ثلاثة أيام [٨٦/أ] ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة، إذا تطهَّر فلبس خفيه، أن يمسح عليهما. رواه الأثرم والدارقطني وابن خزيمة (^٥). وقال الخطابي: هو صحيح الإسناد (^٦).
(^١) "طهارة كلِّ رجل ... تقتضي" ساقط من المطبوع.
(^٢) كذا في الأصل بدلًا من "كليهما". وقد كثر مثله في حالتي النصب والجرّ في كتب المصنف. انظر مثلًا: "الاقتضاء" (١/ ٣٨٥)، و"درء التعارض" (٢/ ٣٦٢)، (٦/ ١٥٩)، (٧/ ٥٩)، (٩/ ٢٧٧). وسيأتي مثله في هذا الكتاب أيضًا. وكذا وُجد بخطه، انظر: "جامع المسائل" (٨/ ١١٢) تعليق المحقق. وهي لغة في "كلا" و"كلتا"، يجريهما بعض العرب مجرى الاسم المقصور مطلقًا. انظر: "ارتشاف الضَرَب" (٢/ ٥٥٨).
(^٣) "أن" ساقطة من المطبوع.
(^٤) في المطبوع: "مع طهر"، والمثبت من الأصل، وهو لفظ الحديث.
(^٥) ابن خزيمة (١٩٢) ــ ومن طريقه الدارقطني (١/ ٢٠٤) ــ، وعزاه المجد في "المنتقى" (١/ ١٢٨) إلى الأثرم.
وصححه الشافعي كما في "معرفة السنن" (١/ ٣٤٢)، وابن حبان (١٣٢٤)، وحسنه البخاري كما في "العلل الكبير" للترمذي (٥٥)، والبزار (٩/ ٩٠)، وضعفه بعضهم بالكلام في مهاجر بن مخلد، كالزيلعي في "نصب الراية" (١/ ١٩٠).
انظر: "البدر المنير" (٣/ ٥ - ٩)، "السلسلة الصحيحة" (٣٤٥٥).
(^٦) انظر: "المنتقى" (١/ ١١١).