فإذا أرخاها ذؤابةً ولم يتحنَّك، فقد أتى ببعض السنة. والنهي عن الاقتعاط كان لئلا يتشبه بأهل الكتاب، وبهذا يحصل قطعُ التشبُّه (^١)، لأنها ليست من عمائمهم. وحملوا حديث سليمان بن أبي عبد الله على أن تلك العمائم كانت بذوائب.
والثاني: لا يجوز، لأن عموم النهي يشملها، ولأنها لا يشقُّ نزعها.
ويشترط للمسح على العمامة ما يشترط لمسح الخفِّ (^٢) من لبسها على طهارة كاملة، ومن اعتبار الوقت. وإذا خلعها بطلت طهارته. وكذلك إذا انكشف رأسه إلا أن يكون يسيرًا، مثل أن يرفعها بقدر ما يدخل يده لحكِّ (^٣) رأسه أو لمسحه في الوضوء [٨٢/ب] ونحو ذلك، فلا بأس به ما لم يفحُش. ولو انتقضت فكذلك؛ إلا أن ينتقض (^٤) بعضها ككور أو كورين، ففيه روايتان:
إحداهما: لا تبطل الطهارة، لأن العضو مستور ببعض الممسوح، فأشبه ما لو زالت ظهارةُ الخفِّ (^٥) وبقيت بطانته.
(^١) في الأصل: "التشبيه".
(^٢) في المطبوع: "للمسح على الخف"، والمثبت من الأصل.
(^٣) في الأصل والمطبوع: "كحك".
(^٤) في المطبوع: "ينقض"، والمثبت من الأصل.
(^٥) في المطبوع: "زال ظاهر الخف". والصواب ما أثبتنا من الأصل، وفيه: "طهارة"، تصحيف.