304

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
واتخاذ الشعر أفضل من إزالته بحلق أو قطع نصَّ عليه، وقال (^١): قد كان للنبي ﷺ جُمَّة. وقال (^٢): عشرة من أصحاب النبي ﷺ كان لهم جُمَم، وعشرة (^٣) لهم شَعر.
ويُسَنُّ فرقُه من مؤخره، فإنه أفضل من سَدله. نصَّ عليه، لما روى ابن عباس قال: كان المشركون يفرُقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يَسدِلون، وكان رسول الله ﷺ يحبُّ ويُعجبه موافقةُ أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، فسدَل ناصيتَه، ثم [٦٥/ب] فرَقَ بعدُ. متفق عليه (^٤). وذكره في الفطرة في حديث ابن عباس (^٥). يعني بالناصية جميعَ الشعر.
وفي شروط عمر على النصارى: أن لا يفرُقوا نواصيهم، لئلا يتشبَّهوا بالمسلمين (^٦)؛ وهذا إنما يتأتّى فيما طال منه.
والأفضل أن يكون قدر الشعر كشعر النبي ﷺ: إن قصَر فإلى أذنيه، وإن طال فإلى منكبيه. وإن طوَّله أكثر من ذلك جاز، وتقصيره أفضل. وكذلك إن قصَّره بمقراض أو غيره.
قالت عائشة: كان شعر رسول الله ﷺ فوق الوفرة ودون الجُمَّة. رواه

(^١) في رواية أبي الحارث. انظر: "كتاب الترجل" للخلال (ص ٨٥).
(^٢) في رواية الميموني. انظر المصدر السابق.
(^٣) كذا في الأصل، وفي كتاب الخلال: "تسعة".
(^٤) البخاري (٥٩١٧)، ومسلم (٢٣٣٦).
(^٥) سيأتي تخريجه في فصل خصال الفطرة.
(^٦) أخرج حديث الشروط العمرية بطوله ابن الأعرابي في "المعجم" (١/ ٢٠٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٢).

1 / 215