297

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عبد الرحمن بن أبي بكر، ومعه سواك يستنُّ فيه، فنظَر إليه النبي ﷺ، فقلت له: أعطِني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضَمتُه (^١)، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله ﷺ فاستنَّ به. رواه البخاري (^٢).
فإن استاك بإصبعه أو بخرقة، فقيل: لا يصيب السنّة، لأن الشرع لم يرد به مع غلبة وجوده وتيسُّره. وقيل: يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء. لأنه ينظِّف الفم، ويزيل تغيُّره، أو تجفُّفه، كالعود.
وقيل: تجزئ (^٣) الإصبع مع الماء في المضمضة، لأن في حديث علي بن أبي طالب لما وصف وضوء رسول الله ﷺ: أنه تمضمض ثلاثًا، فأدخل بعضَ أصابعه في فيه. رواه أحمد في "المسند" (^٤).
وعن أنس أنّ رجلًا من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله إنك رغَّبتنا في السِّواك، فهل من دون ذلك من شيء؟ فقال: "إصبَعيْك (^٥)، سواكٌ عند وضوئك، أمِرَّهما (^٦) على أسنانك. إنه لا عملَ لمن لا نية له، ولا أجرَ

(^١) في المطبوع: "فقصمته" بالصاد المهملة، والمثبت من الأصل، وهما روايتان. والقضم: الأكل بأطراف الأسنان، والقصم: الكسر، ويحمل على كسر موضع الاستياك. انظر: "فتح الباري" (٢/ ٣٧٧).
(^٢) برقم (٨٩٠).
(^٣) في المطبوع: "يجزئ"، والمثبت من الأصل، والغالب على "الإصبع" التأنيث.
(^٤) برقم (١٣٥٦).
إسناده ضعيف، فيه أبو مطر البصري مجهول، كما في "تعجيل المنفعة" (٢/ ٥٤٣).
(^٥) في الأصل: "إصبعك"، والصواب ما أثبتنا من "المغني" (١/ ١٣٨) وفي المطبوع: "أصابعك".
(^٦) غيَّره في المطبوع إلى "فأمرَّها" ليوافق التغيير السابق.

1 / 208