مسألة (^١): (والغَسْل ثلاثًا ثلاثًا، وتكره الزيادة عليها، والإسراف في الماء)
السنة: أن يغسل كلَّ عضو ثلاثًا، وإلَّا فمرَّتين. وإن اقتصر على مرَّة جاز لما تقدَّم، وإنما تحصل السنّة بالإسباغ (^٢).
[٦١/أ] فصل
ويكره تنشيف أعضائه في الوضوء والغسل في إحدى الروايتين، ما لم يخف ضررًا من برد وغيره، لأن ميمونة لما وصفت (^٣) غسل النبي ﷺ قالت: فأتيتُه بالمنديل، فلم يُرِدْها، وجعل ينفُض الماءَ بيده. رواه الجماعة (^٤). ولأنه أثرُ عبادة لا يخاف ضررُه، أو لا يستحبّ إزالته، فكُرهت، كدم الشهيد وخلوف فم الصائم. وطردُه الترابُ بجبهة الساجد.
والرواية الأخرى: لا يكره، ولا يستحبّ. وهي أصح، لما روى قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا، فأمر له سعد بغُسل، فوُضع له، فاغتسل؛ ثم ناوَلَه (^٥) مِلحفةً مصبوغةً بزعفران أو وَرْس، فاشتمل بها. رواه
(^١) "المستوعب" (١/ ٦٦ - ٦٧)، "المغني" (١/ ١٩٣ - ١٩٤)، "الشرح الكبير" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٨)، "الفروع" (١/ ١٨٤).
(^٢) وقع بعده في الأصل والمطبوع: "مسألة: والواجب من ذلك: النية ... "، وذلك من غلط الناسخ. وقد رددناها إلى مكانها الصحيح في (ص ١٨٠).
(^٣) في المطبوع: "وضعت". والمثبت من الأصل.
(^٤) أحمد (٢٦٨٥٦)، والبخاري (٢٥٩، ٢٦٦)، ومسلم (٣١٧)، وأبو داود (٢٤٥)، والترمذي (١٠٣) وليس فيه موضع الشاهد، والنسائي (٢٥٣)، وابن ماجه (٤٦٧).
(^٥) في المطبوع: "ناولته"، والمثبت من الأصل.