285

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فيه حتى نشفت رطوبة الأول، أو أخَّر غسل آخره حتى نشِف [٥٩/ب] أولُه، استأنف. فإن نشِف الأولُ بعد شروعه في الثاني وقبل فراغه، لاشتغاله بسنَّة من تخليل أو تكرار أو إسباغ أو إزالة شكٍّ =لم يُعَدَّ تفريقًا (^١) كما لو طوَّل أركان الصلاة. قال أحمد: إذا كان في علاج الوضوء فلا بأس (^٢). وإن كان لعبثٍ أو سرفٍ أو زيادةٍ على الثلاث قطَع الموالاةَ، كما لو كان لترك. وكذلك إذا كان لوسوسة في الأقوى. وإن كان لإزالة وسخ، فقد قيل: إنه كذلك، لأنه ليس من الطهارة شرعًا. وعنه: أنّ التفريق المبطِل ما يُعَدُّ في العرف تفريقًا (^٣).
مسألة (^٤): ([والمسنون: التسمية] (^٥) وغسلُ الكفَّين ثلاثًا (^٦)، والمبالغةُ في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائمًا)
وقد تقدَّم غسلُ الكفين. وأما المبالغة، فلما روى لقيط بن صبرة، قال: قلت: يا رسول الله أخبِرني عن الوضوء. قال: "أسبِغ الوضوءَ، وخلِّلْ بين الأصابع، وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" رواه الخمسة، وقال

(^١) في الأصل والمطبوع: "تفريقها".
(^٢) انظر: "مسائل أبي داود" (ص ١٨).
(^٣) انظر: "المغني" (١/ ١٠٢) و"الفروع" (١/ ٨٩) و"المبدع" (١/ ٩٤).
(^٤) "المستوعب" (١/ ٦٧ - ٦٨)، "المغني" (١/ ١٤٧)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٨١ - ٢٨٢)، "الفروع" (١/ ١٧٦).
(^٥) تقدم شرح هذا الجزء في أول الباب (ص ١٤٠). وقد أثبتناه مرة أخرى بين الحاصرتين لكون "غسل اليدين" معطوفًا على "التسمية".
(^٦) لم يرد "ثلاثًا" في متن "العمدة" مع "العدَّة" وطبعاتها التي بين أيدينا.

1 / 196