الأصمعي وأبو عبيد وغيرهما من أهل اللغة (^١).
مسألة (^٢): (ويخلل أصابعه)
لما روى المستورِد بن شدّاد، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ خلَّل أصابعَ رجليه بخِنْصِره. رواه أصحاب السنن (^٣).
ويستحب أيضا تخليلُ أصابع اليدين. وقد روي عنه أنّ سنة التخليل تختصّ أصابعَ (^٤) الرجلين، فإنَّ تفرُّق أصابع اليدين يغني عن (^٥) تخليلها.
والأول هو المذهب، لِمَا روي عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لابن عباس: "إذا توضأت فخلِّل أصابع يديك ورجليك". رواه أحمد وابن ماجه
(^١) خلافًا لمن ذهب إلى أن الكعب في ظهر القدم. وانظر قول الأصمعي وأبي عبيد وغيرهما في "المغني" (١/ ١٨٩) و"تهذيب الأسماء واللغات" (٤/ ١١٥) و"اللسان" (كعب).
(^٢) "المستوعب" (١/ ٦٦)، "المغني" (١/ ١٥٢ - ١٥٣)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٨٦)، "الفروع" (١/ ١٨٣ - ١٨٤).
(^٣) أحمد (١٨٠١٠)، وأبو داود (١٤٨)، والترمذي (٤٠)، وابن ماجه (٤٤٦).
قال الترمذي: "حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة"، وابن لهيعة فيه ضعف، غير أن الليث بن سعد وعمرو بن الحارث تابعاه عند البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٧٦ - ٧٧) بإسناد صححه ابن القطان في "بيان الوهم" (٥/ ٢٦٥)، وللحديث شواهد يرقى بها إلى الحسن على أقل تقدير.
انظر: "الإمام" (١/ ٦١٢ - ٦١٦)، "البدر المنير" (٢٢٦ - ٢٢٩).
(^٤) في المطبوع: "بأصابع"، وما في الأصل سائغ.
(^٥) في المطبوع: "من" ولعله خطأ طباعي.