257

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أن تقبل وتدبر، وعلى مسحة لا تغيِّر شعرها، لأنَّ بقاء شعرها على هيئته مقصود. وكيف ما مسح الرجل أو المرأة (^١) جاز.
وأما الأذنان فهما من الرأس [٥٢/أ] بحيث يجزئ مسحهما بمائه، كسائر أجزاء الرأس، بلا خلاف في المذهب؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الأذنان من الرأس" رواه أحمد وابن ماجه (^٢).
وروى الصُّنابحي أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض (^٣) خرجت الخطايا من فيه" وذكر الحديث إلى أن قال: "فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه" رواه النسائي (^٤). وهذا يدل على دخولهما في مسمَّى الرأس.
ولأن الذين وصفوا وضوء رسول الله ﷺ ذكروا أنه مسَحَ رأسه وأذنيه.

(^١) في المطبوع: "والمرأة". والمثبت من الأصل.
(^٢) أحمد (٢٢٢٢٣)، وابن ماجه (٤٤٤) من طرق عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة به. وقد تقدم الكلام عليه (ص ١٥٧).
وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وأبي موسى وعبد الله بن زيد وغيرهم بأسانيد ضعيفة، انظر: "السنن" للدارقطني (١/ ٩٧ - ١٠٦)، "الإمام" (١/ ٥٦٤ - ٥٨٣).
وصحَّح الألباني الحديث بمجموع طُرقه في "السلسلة الصحيحة" (٣٦).
(^٣) في المطبوع: "فتمضمض".
(^٤) برقم (١٠٣)، من طريق مالك في "الموطأ" (٦٦) ــ ومن طريقه أحمد (١٩٠٦٨) ــ عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي به.
رجاله ثقات، وقد اختلف في إسناده وإرساله؛ للخلاف في صحبة الصنابحي، قال البخاري: "لم يسمع من النبي ﷺ، وهذا الحديث مرسل" نقله الترمذي في "العلل الكبير" (٢١)، وصححه الحاكم (١/ ١٢٩).

1 / 168