حديث أبي سعيد. وكذلك قال إسحاق بن راهويه، وقد سئل: أيُّ حديث أصح في التسمية؟ فذكر حديث أبي سعيد (^١). وقال البخاري: أحسن حديث في هذا الباب حديث سعيد بن زيد (^٢).
وهذه العبارة، وإن كانوا إنما يقصدون بها بيان أن (^٣) الأثر أقوى شيء في ذلك (^٤) الباب، فلولا أن أسانيدها متقاربة لما قالوا ذلك. وحملُها على الذكر بالقلب أو على تأكيد الاستحباب خلافُ مدلول الكلام وظاهره، وإنما يصار (^٥) إليه لموجب، ولا موجب هنا.
وإذا قلنا بوجوبها فإنها تسقط بالسهو على إحدى الروايتين كالذبيحة، وأولى. فإن قلنا: تسقط، سمَّى متى ذكرها. وإن (^٦) قلنا: لا تسقط، لغا ما فعله قبلها.
وهذا على المشهور، وهو أنها تجب في أول الوضوء قبل غسل الوجه. وقال الشيخ أبو الفرج (^٧): متى سمَّى أجزأه (^٨).
(^١) "المنتقى" للمجد (١/ ٨٤).
(^٢) الترمذي (٢٥).
(^٣) في الأصل ضرب على "أن" ثلاث مرات، ولكن السياق يقتضيها.
(^٤) في المطبوع: "هذا". وكذا كتب أولًا في الأصل، ثم ضرب عليه وكتب في الحاشية "ذلك" مع علامة التصحيح.
(^٥) في الأصل: "صار"، والتصحيح من المطبوع.
(^٦) في الأصل: "وهي وإن قلنا". والظاهر أن "وهي" مقحمة، وقد حذفها في المطبوع أيضًا.
(^٧) تقدمت ترجمته.
(^٨) "المغني" (١/ ١٤٦).