157

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
المنيَّ من ثوب رسول الله ﷺ، ثم يذهب فيصلي فيه". رواه الجماعة إلا البخاري (^١). ولو كان نجسًا لم يجزئ فركُه كسائر النجاسات.
والرواية الأخرى: هو نجس يجزئ فركه لهذا الحديث، لأن الفرك إنما يدل على خفة النجاسة كالدم. ولهذا يجزئ مسح رطبه على هذه الرواية ــ نصّ عليه، ذكره القاضي ــ كفرك يابسه (^٢)، وإن كان مفهوم كلام أكثر أصحابنا أنه لا يجزئ إلا الفرك كقول أبي حنيفة فإنه خلاف المذهب.
ويختصّ الفرك بمني الرجل لأنه أبيض غليظ يذهب الفرك والمسح بأكثره، بخلاف مني المرأة، فإنّ الفرك والمسح لا يؤثِّر فيه طائلًا، وإنما يجب الغسل أو المسح أو [٢٢/أ] الفرك في كثيره. فأما يسيره فيعفى (^٣) عنه كالدم وأولى.
وإذا اشتبه موضع الجنابة فرَك الثوبَ كلّه، أو غسل ما رأى وفرك ما لم ير. وهذا مشروع (^٤) على الرواية الأولى استحبابًا، والأولى أشهر لأن الأصل في النجاسة وجوب الغسل، ولأن (^٥) ابن عباس سئل عن المني يصيب الثوب فقال: "أمِطْه عنك ولو بإذخِرة (^٦) أو خرقة، فإنما هو بمنزلة

(^١) أحمد (٢٤٩٣٦)، ومسلم (٢٨٨)، وأبو داود (٣٧٢)، والترمذي (١١٦)، والنسائي (٢٩٦)، وابن ماجه (٥٣٧) من طرق عن عائشة ﵂ بألفاظ متقاربة.
(^٢) نقله في "المستوعب" (١/ ١٢٠) عن ابن أبي موسى. وانظر: "الإرشاد" (ص ١٨).
(^٣) في المطبوع: "يعفى". والمثبت من الأصل.
(^٤) في الأصل: "مشروعًا".
(^٥) زاد بعدها في المطبوع: "أثر".
(^٦) في المطبوع: "بإذخر".

1 / 68