129

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
اقتنائه مطلقًا وجواز بيعه.
ووجه المشهور حديث ابن عمر المتقدِّم في القلّتين لمّا سئل ﷺ عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب، ولو كانت أسآرها (^١) طاهرة لم يكن للتحديد فائدة. ولا يقال: لعله أراد: إذا بالت فيه، لأن الغالب أنها إنما ترِدُه للشرب، والبول فيه نادر؛ فلا يجوز حمل اللفظ العامّ على الصور القليلة. ثم إنه لم يستفصل، ولو كان الحكم يختلف لبيَّنه أيضًا، فإنه ﷺ لما علَّل طهارة الهرِّ بأنها من الطوّافين علينا عُلِم أن المقتضي لنجاستها قائم، وهو كونها محرَّمة، لكن عارضه مشقةُ الاحتراز منها، فطهرت لذلك؛ لأنه لما علَّل طهارتها بالطواف وجب التعليل به. وعند المخالف أنها طهرت لأنها حيوان لا يحرم اقتناؤه، وليس للطواف أثر عنده. [١٤/أ] ولأن تحريم الأكل يقتضي كونه خبيثًا لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] ويقتضي نجاسته إلا ما قام عليه الدليل، بدليل الميتة والدم ولحم الخنزير، ونهيُه ﷺ عن جلود السباع يؤيِّد ذلك؛ و(^٢) لأنه حيوان حُرِّم لا لحرمته ليس بطوَّاف، فكان نجسًا كالكلب والخنزير. والحديث المتقدِّم (^٣) ضعيف لا تقوم به حجة.

(^١) في المطبوع: "أسؤرها". والصواب ما أثبتنا من الأصل.
(^٢) في الأصل والمطبوع: "أو".
(^٣) يعني حديث جابر.

1 / 40