290

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى-١٤٢٧ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٦ م

والسلام، فمن اتبع غير الرسول ﷺ وزعم أن هذا جائز فإنه يكون طاغوتًا لأنه اتبع غير الرسول ﷺ الذي أمر بإتباعه، فالاتباع خاص بالرسول ﷺ، أما غيره من العلماء والدعاة فهؤلاء يتبعون إذا اتبعوا طريقة الرسول ﷺ. فالمتبع هو الرسول ﷺ، أما هؤلاء فإنهم مبلغون فقط يتبعون للحق وما وافقوا فيه اتباع الرسول ﷺ، وما خالفوا فيه الرسول فلا يجوز اتباعه.
مثال ذلك مشايخ الطرق الصوفية، يتبعهم مريدوهم وعبيدهم في غير طاعة الرسول ﷺ بل يقولون: إننا لسنا بحاجة إلى الرسول ﷺ نحن نأخذ مما أخذ منه الرسول ﷺ ونتلقى عن الله مباشرة، الرسول ﷺ يتلقى عن الله بالواسطة، بواسطة جبريل، ونحن نتلقى عن الله مباشرة ويقولون: أنتم تروون دينكم عن ميت، ونحن نروي ديننا عن الله ﷾، لأنهم يزعمون أن شيوخهم يتصلون بالله ويتلقون من الله مباشرة.
بلغ بهم الحد إلى هذا الطغيان والعياذ بالله، هذه طريقتهم، لا شك أن هؤلاء هم رؤوس الطواغيت والعياذ بالله؛ لأنه لا طريق إلى الله جل وعلا إلا باتباع رسوله ﷺ، قال

1 / 297