وكل أمة بعث الله إليهم رسولا من نوح إلى محمد يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الطَّاغُوتِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾
بعد محمد ﷺ فهو كافر، ومن صدقه فهو كافر بالله لأنه لا نبي بعده ﷺ.
وقد ادعى النبوة بعده خلق كثير وفضحهم الله وأظهر كذبهم، ومن آخرهم فيما نعلم، القادياني، غلام أحمد القادياني الهندي، الذي كان في الأول يدعي العلم والعبادة، ثم ادعى أنه عيسى بن مريم، ثم ادعى النبوة، والآن له أتباع يسمون بالقاديانية وقد كفرهم المسلمون ونابذوهم واعتبروهم فرقة كافرة خارجة عن الإسلام، وهم منابذون ومطاردون - ولله الحمد - من بلاد المسلمين، ولهم نشاط، ولكن نشاطهم يبوء بالفشل، الحاصل أنه لا نبي بعد رسول الله ﷺ، من ادعى النبوة فهو كذاب كما قال ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله» .