282

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى-١٤٢٧ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٦ م

تعبد في أول الأمر لوجود العلماء الذين يبينون للناس التوحيد وينكرون الشرك.
فلما مات العلماء وذهب الجيل الأول، جاء جيل متأخر وقد مات العلماء، جاء الشيطان إليهم فقال لهم: إن آباءكم ما نصبوا هذه الصور إلا ليعبدوها، وبها كانوا يسقون المطر، فزين لهم عبادتها فعبدوها من دون الله، ومن ثم حدث الشرك في الأرض، فبعث الله نبيه نوحًا ﵊ يدعوهم إلى الله ﷿ ويردهم إلى التوحيد الذي هو دين أبيهم آدم ﵇ لكنهم عاندوا واستكبروا: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] قال ابن عباس: هذه أسماء رجال صالحين، صوروا صورهم ونصبوها على مجالسهم فآل بهم الأمر إلى أن عبدوها من دون الله.
فلما جاءهم نوح ﵊ ونهاهم عن عبادتها، وأمرهم بعبادة الله، قالوا: لا تذرون آلهتكم، لا تطيعوا نوحا، واستمروا على كفرهم وطغيانهم وعنادهم.هذا أول شرك حدث في الأرض، وسببه الصور ولذلك قال النبي ﷺ: «إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة»

1 / 289