269

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى-١٤٢٧ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٦ م

وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ ﷺ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [سورة الزمر: ٣٠ - ٣١] [٦٩] .

[٦٩] النبي ﷺ لما أكمل الله به الدين وأتم به النعمة توفاه إليه كما هي سنة الله ﷾ في خلقه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] والأنبياء والرسل داخلون في هذا العموم: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ فالنبي ﷺ قد توفي وانتقل من هذه الدنيا إلى ربه ﷿، وهذا ثابت بالنص والإجماع والقياس، أما النص ففي قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ هذا إخبار من الله لرسوله ﷺ أنه سوف يموت ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ أي: تموت فيقال للذي يموت، هذا ميِّت، وأما الذي توفي بالفعل يقال له: ميْت بالتخفيف لقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] الميْت هو الذي فارقت روحه جسده أما، الْمَيِّت فهو الذي سيموت في المستقبل.

1 / 276