الهجرة إلى المدينة
وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة. [٦٢]
والدليل قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] . والمراد بحقه هنا الزكاة، والسورة مكية كلها، وكذلك في قوله: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤ - ٢٥] .
أيضا السورة مكية، والمراد بالحق المعلوم: الزكاة، ففرض أصلها في مكة، لكن بينت تفاصيلها بالمدينة هذا قول.
والقول الثاني: وهو الذي يظهر من كلام الشيخ هنا أن الزكاة إنما فرضت في المدينة، ولم يفرض في مكة غير الركن الأول وهو التوحيد، والركن الثاني، وهو الصلاة، هذا ظاهر كلام الشيخ.
[٦٢] قوله ﵀: وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة: لما اشتد أذى قريش وزاد شرهم بالصد عن سبيل الله ومضايقة المسلمين، وتعذيب من ليس له جماعة تحميه من مستضعفي المسلمين، أذن الله ﷾ للمسلمين بالهجرة إلى الحبشة، الهجرة الأولى؛ لأن فيها مَلِكًا لا يظلم أحد عنده