وإن جاز عند أهل العربية فى الكلام، فإنه غير جائز عند القراء فى القرآن؛ لأن القراءة سنة متبعة، وقد ثبت عنه ﵊: «اقرءوا كما علمتم» وإذا ابتدأ بهن [هو] (٢) ابتدأ بتاءات مخففات؛ لامتناع الابتداء بالساكن وموافقة الرسم، والرواية. والله أعلم.
تنبيه (٣):
تنزّل الأربع أشار بها (٤) إلى [موضع] الحجر [الآية: ٢١]، وموضعى الشعراء [الآيتان: ٢٢١، ٢٢٢]، وموضع القدر [الآية: ٤].
وقوله: (تولوا بعد لا) أشار به (٥) إلى موضعى الأنفال [الآيتان: ٢٣، ٤٠]، وأطلق هو ليعم ما فيها و(تلقف)؛ [ليعم الثلاث] (٦).
وجه الإدغام: أن الفعل أصله فعل مضارع مبدوء بتاءين (٧)، أدغمت الأولى فى الثانية بعد الإسكان.
ووجه الإظهار: أن إحدى التاءين محذوفة؛ فلم يجتمع مثلان.
وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومن يؤتى الحكمة [البقرة: ٢٦٩] (بكسر التاء) (٨) مطلقا، وحذف الياء بعدها (٩) وصلا وإثباتها وقفا.
والباقون (١٠) بفتح التاء وحذف [الياء] (١١) مطلقا.
ووجه الكسر: أنه فعل مبنى للفاعل، وفاعله ضمير عائد على [الاسم العظيم من قوله:
والله وسع عليم [البقرة: ٢٦١]، ومفعوله محذوف وتقديره: ومن يؤتيه (١٢) الله الحكمة.
ووجه قراءة الجماعة: أنه بنى للمفعول، والنائب عن الفاعل مستتر] (١٣) عائد على «من»، وأصله كقراءة يعقوب، والله أعلم.
ص:
معا نعمّا افتح (ك) ما (شفا) وفى ... إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) فى