ولما دخلت الصّرط [الفاتحة: ٦] فى قول الناظم: (وفى ذى الكسر) أخرجه بقوله:
ص:
صراط والصّواب أن يفخّما ... عن كلّ المرء ونحو مريما
ش: (صراط) واجب النصب على الاستثناء، لكنه محكى بكسر، و(الصواب [أن يفخما ...] (٣) [المرء]) (٤) اسمية، و(عن كل) يتعلق ب (يفخم)، و(نحو مريما) معطوف على (المرء).
أى (٥): والصواب أن يفخم عن كل القراء كل راء ذكرت لورش والجماعة، إذا وقع بعدها لا قبلها كسرة أو ياء ساكنة، والواقع من هذا (٦) ثلاث كلمات: المرء [الأنفال: ٢٤] ومريم [آل عمران: ٣٦] ونحوها، وهو قرية [البقرة: ٢٥٩].
وأما المرء (٧) من قوله تعالى: بين المرء وزوجه [البقرة: ١٠٢] والمرء وقلبه [الأنفال: ٢٤] فذكر بعضهم ترقيقها لجميع (٨) القراء من أجل كسرة الهمزة [بعدها] (٩)، وإليه ذهب [الأهوازى وغيره] (١٠).
وذهب كثير من المغاربة إلى ترقيقها للأزرق من طريق [المصريين] (١١)، وهذا مذهب أبى بكر الإدفوى، وابن الفحام، وابن خيرون، وابن بليمة، والحصرى، وهو أحد الوجهين فى «الجامع» و«التبصرة» و«الكافى»، إلا أنه قال فى «التبصرة»: «إن المشهور عن ورش الترقيق».