849

Talvih Şerhi

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

الخطأ ليس بعذر في حقوق العباد

...

الخطأ ليس بعذر في حقوق العباد

وليس بعذر في حقوق العباد حتى يجب ضمان العدوان لأنه ضمان مال لا جزاء فعل ويصلح مخففا لما هو صلة لم تقابل مالا ووجبت بالفعل كالدية ويوجب الكفارة إذ لا ينفك عن ضرب تقصير، فيصلح سببا لما هو دائر بين العباد، والعقوبة إذ هو جزاء قاصر ويقع طلاقه عندنا لا عند الشافعي رحمه الله تعالى لعدم الاختيار فصار كالنائم

حقوق العباد حتى يجب ضمان العدوان لأنه ضمان مال لا جزاء فعل ويصلح" أي: الخطأ "مخففا لما هو صلة لم تقابل مالا ووجبت بالفعل كالدية" إنما قال هذا; لأن ما يجب بسبب المحل لا يكون الخطأ مخففا فيه كما ذكرنا في المتن; لأنه ضمان مال لا جزاء فعل "ويوجب الكفارة إذ لا ينفك عن ضرب تقصير, فيصلح سببا لما هو دائر بين العباد, والعقوبة إذ هو جزاء قاصر" الضمير يرجع إلى ما هو دائر والمراد به الكفارة "ويقع طلاقه عندنا لا عند الشافعي رحمه الله تعالى لعدم الاختيار فصار كالنائم ولنا أن دوام العمل بالعقل بلا سهو, وغفلة أمر لا يوقف عليه إلا بحرج فأقيم البلوغ مقامه لا مقام اليقظة, والرضى فيما يبتنى عليهما كالبيع إذ لا حرج في دركهما" تقريره أن الأصل أن لا تعتبر الأعمال إلا, وأن تكون

...................................................................... ..........................

الإكراه: بأن الدية ضمان المتلف, والكفارة جزاء الفعل, وصرح كثير من المحققين بأن الدية جزاء المحل دون الفعل بدليل أنه يتحد باتحاد المحل, وقد مر تحقيق ذلك في بحث الصبي, وعبارة فخر الإسلام رحمه الله تعالى هاهنا أن الخطأ لما كان عذرا صلح سببا للتخفيف بالفعل فيما هو صلة لا تقابل مالا.

قوله: "إذ لا ينفك" أي: الخطأ عن ضرب تقصير, وهو ترك التثبت, والاحتياط فهو بأصل الفعل مباح, وبترك التثبت محظور, فيكون جناية قاصرة يصلح سببا لجزاء قاصر.

Sayfa 412