Talvih Şerhi
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "لأن طلب العلم واجب عليها" أي: على البكر, وتقرير القوم أن جهل البكر بالخيار ليس فدلائل الشرع يجب أن تكون مشهورة في حقها فبالجهل لا تعذر "وفي حق الأمة مخفي"; لأن خدمة المولى تشغلها عن التعلم فالدليل مخفي في حقها فتعذر بالجهل "ولأن البكر تريد إلزام الفسخ والأمة تريد دفع زيادة الملك", هذا فرق آخر بين البكر والأمة في أن الأمة تعذر بالجهل لا البكر, وتقريره أن البكر تريد إلزام الفسخ على الزوج والمعتقة تريد بالفسخ دفع زيادة الملك فإن طلاق الأمة ثنتان, وطلاق الحرة ثلاثة, والجهل عدم أصلي يصلح للدفع لا للإلزام, وهذا الفرق أحسن من الأول; لأن البكر قبل البلوغ لم تكلف بالشرائع لا سيما في المسائل التي لا يعرفها إلا أحذق الفقهاء حتى يشترط القضاء ثمة لا هنا تفريع على أن فسخ النكاح بخيار البلوغ إلزام ضرورة وبخيار العتق دفع ضرر.
"ومنها السكر هو وإما بطريق مباح كسكر المضطر, والسكر بدواء, كالبنج, والأفيون" وبما يتخذ من الحنطة أو الشعير أو العسل وهو كالإغماء "يمنع صحة جميع التصرفات حتى الطلاق, والعتاق وأما بطريق محظور كالسكر من شراب محرم أو مثلث; لأنه إنما يحل" أي: المثلث "بشرط أن لا يسكر فالسكر به يصير كالسكر بالمحرم فيحد به" أي: بالسكر من المثلث "وهو" أي: القسم الثاني من السكر, وهو السكر بشراب محرم أو بالمثلث "لا ينافي الخطاب لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم
...................................................................... ..........................
بعذر لاشتهار العلم في دار الإسلام, وعدم المانع من التعلم في جانبها بخلاف الأمة فإن اشتغالها بخدمة السيد مانع, وعلى هذا الإيراد الاعتراض بأن البكر قبل البلوغ لم تكلف بالشرائع لا سيما بالمسائل الخفية.
قوله: "حتى يشترط للقضاء ثمة" أي: في فسخ البكر بعد البلوغ لا هنا أي: لا في فسخ المعتقة; لأن فسخ البكر للإلزام على الغير, وتوهم ترك النظر من الولي, وهو غير متيقن فلا يتم إلا بالقضاء حتى لو مات أحدهما بعد الفسخ قبل القضاء يرثه الآخر, وفسخ المعتقة يثبت بنفس الخيار; لأنه لدفع زيادة الملك, ولا سبيل إليه إلا بدفع أصل الملك فلا يفتقر إلى القضاء, وتحقيق ذلك أن المرأة تبطل حقا مشتركا لدفع زيادة حق عليها, والزوج يثبت زيادة حق عليها لاستيفاء حق مشترك فلهذا جعلنا الدفع في حق المرأة قصدا, وإبطال الملك ضمنا, وفي حق الزوج زيادة الملك أصلا, واستيفاء ضمنا.
Sayfa 391