734

Talvih Şerhi

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

الشرط في حكم العلة

...

الشرط في حكم العلة

وأما شرط في حكم العلة، وهو شرط لا يعارضه علة تصلح أن يضاف الحكم إليها فيضاف إليه كما إذا رجع شهود الشرط وحدهم ضمنوا.

كلمة الشرط بأن يدل الكلام على التعليق دلالة كلمة الشرط عليه. مثل: المرأة التي أتزوجها فهي طالق; لأنه في معنى إن تزوجت امرأة فهي طالق باعتبار أن ترتب الحكم على الوصف تعليق له به كالشرط.

قوله: "وقد مر" إشارة إلى بيان الشرط الجعلي, وأنه ليس بمنزلة الشرط الحقيقي بحيث لا يصح الحكم بدونه.

قوله: "فيضاف" أي إذا لم يعارض الشرط علة صالحة لإضافة الحكم إليها فالحكم يضاف إلى الشرط; لأنه يشابه العلة في توقف الحكم عليه بخلاف ما إذا وجدت حقيقة العلة الصالحة, فإنه لا عبرة حينئذ بالشبه والحلف, فلو شهد قوم بأن رجلا علق طلاق امرأته الغير المدخولة بدخول الدار وآخرون بأنها دخلت الدار وقضى القاضي بوقوع الطلاق ولزوم نصف المهر, فإن رجع شهود دخول الدار وحدهم ضمنوا للزوج ما أداه إلى المرأة من نصف المهر; لأنهم شهود الشرط السالم عن معارضة العلة الصالحة لإضافة الحكم إليها, وإذا رجع شهود دخول الدار وشهود اليمين أي التعليق جميعا فالضمان على شهود التعليق; لأنهم شهود العلة إما باعتبار ما يئول إليه باعتبار أن العلة أعم من الحقيقة ومما فيه معنى السببية, أو باعتبار أنه بعد شهادة الفريقين وقضاء القاضي اتصل الحكم بالعلة فكمل العلية ومع وجود العلة الصالحة لإضافة الحكم إليها لا جهة للإضافة إلى الشرط. فإن قيل: لو شهد قوم بأنه تزوج هذه المرأة بألف وآخرون بأنه دخل بها, ثم رجع الفريقان فالضمان على شهود الدخول مع أنه شرط والتزوج علة. قلنا: هذا مبني على أن شهود الدخول أبرءوا شهود النكاح عن الضمان حيث أدخلوا في ملك الزوج عوض ما غرم من المهر, وهو استيفاء منافع البضع بخلاف ما نحن فيه.

قوله: "كشهود التخيير", فإنه سبب لكونه مفضيا إلى الحكم في الجملة والاختيار علة يحصل بها لزوم المهر فالحكم يضاف إلى العلة دون السبب.

Sayfa 302