587

Talqin Şerhi

شرح التلقين

Soruşturmacı

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Yayıncı

دار الغرب الإِسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1429 AH

Yayın Yeri

بيروت

الفصل من أحكام السلام وما يقرأ في الركعتين الأوليين والأخريين.
وأحكام العورة مبسوطًا موعبًا في مواضعه. فمن أحب مطالعته فليقف عليه فيما قدمناه. وقد ذكر في هذا الفصل أن الاختيار للمأموم أن يقرأ إذا أسر إمامه. وهذا مما اختلف الناس فيه. والمختار عندنا أن للمأموم أن يقرأ فيما أسر فيه الإِمام. وقال ابن وهب وأشهب لا يقرأ المأموم أصلًا. وبه قال أبو حنيفة.
ودليلنا قول أبي هريرة فانتهى الناس عن القراءة في ماجهر فيه رسول الله ﷺ (١). وهذا يدل على أنهم لم ينتهوا عن القراءة في السر.
ودليل من نفى القراءة في السر قوله ﵇ في الإِمام: وإذا قرأ فأنصتوا (٢) فعم قراءة السر والجهر. وكان ابن عمر لا يقرأ خلف الإِمام، وقال علي ﵁ من قرأ خلف الإِمام مليء فوه ترابًا. وذكر ابن حبيب عن سبعة من الصحابة ﵃ نفي القراءة في صلاة السر.
وذكر في هذا الفصل أيضًا أن التكبير في القيام من اثنتين يكون بيع الاعتدال. وهذه مسألة اختلف الناس فيها أيضًا. فمذهبنا ما ذكره. وقال الشافعي بل يكون التكبير عند ابتداء القيام قياسًا على تكبير الخفض والرفع *وقد حكى الطبري عن مالك مثل هذا أنه يكبر في حال القيام* (٣) وفي الخبر أنه كبر كلما خفض ورفع (٤). وهذا يشير لكون التكبير مصاحبًا للفعل.
واحتج لمذهبنا بأن التكبير ينبغي أن يكون في مسألتنا عند كمال الانتصاب قياسًا على تكبيرة الإحرام؛ لأن التكبيرة السابقة للجلسة الأولى إنما كانت لرفع

(١) أخرجه مالك في الموطإ باب ترك القراءة خلف الإِمام فيما يجهر فيه. تنوير الحوالك ج ١ ص ٨٢.
(٢) نصب الراية ج ٢ ص ١٤.
(٣) ما بين النجمين = ساقطة -ق-.
(٤) عن ابن مسعود رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه: الهداية ج ٣ ص ١١. إرواء الغليل ج ٢ ص ٣٥.

1 / 594