1440

Talqin Şerhi

شرح التلقين

Soruşturmacı

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Yayıncı

دار الغرب الإِسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1429 AH

Yayın Yeri

بيروت

فصل
يلحق بالحق فيه بذكره لأجل ذكره في المدونة وهو أن من باع طعامًا على الكيل والوزن فإن ضمانه منه حتى يكيله لمشتريه أو يزنه له. وإنما كان ضمانه من البائع حتى يكال أو يوزن، لأجل أن على البائع تمييز البائع (١) عن ملكه وتمكين المشتري من قبضه. ولا يتأتى هذا إلا أن يميز هذا الطعام المبيع ويعلم مبلغه، ولا يعلم ذلك إلا بأن يكال أو يوزن. فلهذا كان على البائع ضمان ما بيع على الكيل أو الوزن أو العدد، حتى يوفيه من ذلك ما عوقد عليه من قيل أو وزن أو عدد. فإذا باع صبرة طعام على الكيل، وتبين أن عليه ضمانها وكيْلَها، فإنه إذا لم يفعل ذلك حتى هلكت فإنه لا يخلو أن يكون هلاكها بأمر من الله سبحانه لا صنع لأحد من الناس فيه أو يكون هلاكها من جهة الناس، إما البائع أو المشتري أو أجنبي. فإن كان هلاكها من الله سبحانه من غير صنع الإنسان فيها، فإن البيع ينفسخ لأنه إنما باع طعامًا معينًا، وليس عليه أن يخلفه إذا هلك؛ لأن خلفه ليس هو العين المبيعة فلا يلزمه، وقد يكون في غير (٢) ذلك الطعام غرض لا يوجد فيما سواه فيكون العقد مقصورًا على عينه، فإذا ذهبت العين بطل العقد.
وإن كان تلفها من عند إنسان، وكيلها قد عرف، فإن على متلفها غرامة مثلها، إن كان أجنبيًا أو هو البائع لها، وإن كان مشتريا عند (٣) ذلك كالقبض لما أتلف.

(١) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: المبيع.
(٢) هكذا، ولعل الصواب: عين.
(٣) في جميع النسخ: عِنْدَ، ولعل الصواب: عُدَّ.

2 / 233