1315

Talqin Şerhi

شرح التلقين

Soruşturmacı

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Yayıncı

دار الغرب الإِسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1429 AH

Yayın Yeri

بيروت

فصل في تعدي الوكيل
إذا خالف الموكَل، فلا تخلو مخالفته له من أربعة أقسام: أحدها: أن يخالف في الجنسية أو في النقدية أو فيهما جميعًا، أو يخالف في العددية خاصة، مثل أن يأمره بأن يبيع له سلعة بدنانير، فباعها بطعام أو عرض، أو يأمره أن يبيعها بدنانير أو عرض نقدًا، فباعها بذلك إلى أجل، أو يأمره أن يبيع بعشرة فباعها بثمانية.
فأما إذا خالفه فيما أمره أن يبيع به من الأجناس، فإن الموكل لا يلزمه ما فعل الوكيل، وسلعته باقية على ملكه؛ لأنه لم يأذن بأن ينقل عن ملكه إلا على صفة شرطها على الوكيل، وإذا فعلها على صفة أخرى لم ينتقل ملك الموكل عنها، وأن شاء الموكِّل أجاز تعدِّيَهُ، وقَبِل الثمن الذي عقد الوكيل به وإن لم يكن تقدم إذنه فيه. هذا هو الأصل لأن من تعدى له على سلعة، فبيعت بغير إذنه، فإن الخيار في إمضاء ما فعل المتعدي، من بيعها، أو نقض فعله، وإبقاه (١) على ملك نفسه، على حسب ما كانت عليه قبل الوكالة. وقد ذكر في المدونة: أن من وُكِّل على بيع عرض أو طعام، فباعه بعرض أو طعام، فإن الوكيل ضامن، إلا أن يشاء الموكل أن يجيز فعله ومضيَّه (٢)، ويأخذ ما عقد به من الثمن.
ولكن أكثر القول في تعقيب هذا الجواب الذي ذكر في المدونة لأجل أنه

(١) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: إبقائها.
(٢) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: يُمضيَه.

2 / 107