1240

Talqin Şerhi

شرح التلقين

Soruşturmacı

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Yayıncı

دار الغرب الإِسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1429 AH

Yayın Yeri

بيروت

وتعليله بأنه يكتب ما يمكن أن يسقط عنه بعضه ليس من العلل اللازمة؛ لأنهما قادران أن لا يكتباها وثيقة بهذا الثمن، أو يكتباها ويشيرا فيها إلى أن الثمن لم يتحقق وجوب جميعه. لكن قوله وأبواب من الفساد [أن] (١) أشرنا نحن إليه في هذه التفاصيل الممنوعة فهو مما بيَّنّا. ولكن لا يحسن إطلاق الجواب في مواضع يجب فيها التفصيل.
والجواب عن السؤال السادس أن يقال:
إذا قبض المشتري الطعام على تصديق البائع في كيله، ثم زعم أنه وجده ناقصًا، فإن شهدت بينة تصديقه (٢) رجع بالقبض مكيلة، إن كان المقبوض طعامًا في الذمة أو طعامًا معينًا من صبرة قد بقي بعضها. وإن كان طعامًا قبض جميعه، فإنه يرجع بمقدار النقص ثمنًا. وإن لم تشهد بينة بصدقه فإن القول قول البائع. ومذهب الشافعي أن القابض إذا صدق غريمه ثم ادعى نقصًا أن القول قول القابض، لأجل أن الطعام في ذمة البائع، وحق عليه يجب أن يوفيه. ونحن على شك: هل صدق في التوفية أو كذب، فلا يبرأ من حق وجب عليه بالشك.
ونحن نقول: إذا صدّق البائعَ في كيله فقد أقر بخلو ذمة البائع من حقه فليس له تعميرها بعد إقراره بخلوها من حقه. لكن رأيت أبا حامد الاسفراييني ذكر أنه إذا كانت لزيد على عمرو عشرة فوزنها له، فلما انصرف بها زيد زعم أنه وجدها تسعة، فحكى عن مالك أن القول قول القابض. وعن أبي حنيفة أن القول قول البائع. وحكى عن مذهبهم قولين، وقال: إن الصحيح منهما أن القول قول الدافع. قال: وبه أُفْتِي.
وهذا الذي ذكره عن مالك بعيد من أصوله. وما حكاه (عنه (٣) أحد) من أهل المذهب. ويعتل لأحد القولين عندهم في تصديق القابض بما قدمناه من

(١) ساقطة من م. ولعلّه أولى.
(٢) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: بتصديقه.
(٣) في الأصل وفي. م: عنه أدّته. وصوّبناه: عنه أحد.

2 / 32