591

Ebu Davud'un Sünen'i Üzerine Açıklamalar

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Soruşturmacı

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Yayıncı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Bölgeler
Filistin
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
والثَّاني: أن البحر في إهلاكه لراكبه كالنار في الصفة، ولهذا يقال: السُّلطان نار، أي: فعله يهلك كما تهلك النار، واستدلوا (١) بهذا الحَديث على أن الماء المتغير بقذارة طهور بناء على أن الأصل في ماء البحر العذوبة وتغيره بسبب مروره على أجزاء من الأرض سَبخة مَالحة. وهذا الاستدلال يتوقف على إثبات هذِه المقدمَة، أي (٢) أن الأصل فيه العذُوبة، وتغيره باعتبار المرور، وقد ذكر ذلك عن غير واحد من الفضلاء، ولكنه أمر لابد من إثباته بدليل يدل عليه إذا نوزع فيه، فإن الله تعالى سمَّاهُ ملحًا بقوله تعالى: ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ (٣) وأصل التّسمية به تدل على أن هذا الوصف لازم له لا عارض (٤).
وهذا الحَديث مذكور (٥) في علم الأصول في مسألة العَام الوارد على سَبَب خاص، حيث قالوا: إن الجَواب إذا كان مُستقلًا عن السؤال عَامًّا في لفظه لا يتقيد بسببه من حيث أن العموم إنما خَصصهُ ما يناقض عُمومه، وليس في ورود العَام على سَبَب خاص ما يناقض عمومه، وذكروا خلاف الشافعي في هذِه المسألة، وإنما ننبه فيها على شيء يغلط فيه بعضهم بسببه، وذلك أن السؤال والجَواب قد يكون اتساقهما وسياقهما مقتضيًا للتخصيص وقد لا يكون، فإن كان الأول اقتضى ذلك التخصيص؛ لأن السِّياق مُبين للمجملات مرجح لبَعْض المحتملات مُؤكد

(١) في (د): استدل.
(٢) في (د): أعني.
(٣) فاطر: ١٢.
(٤) سقط من (ص).
(٥) في (م): المذكور.

1 / 597