561

Ebu Davud'un Sünen'i Üzerine Açıklamalar

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Soruşturmacı

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Yayıncı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Bölgeler
Filistin
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
صَغَا إذا مالَ (١) فأدخلت عليه هَمزَة التعدية فتعدى لواحد (٢)، والصغوُ الميْلُ يقال: صَغَتِ النجوم والشَّمسُ صغوًا (٣) إذا مَالتْ للغُروب وصَغيت لفُلان ملت بسَمْعي لهُ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ (٤).
ويحتمل أن تكُون (من) في قوله: (فَشَربت منهُ) للتبعيض؛ أي: شربت من ماءِه، فحذف الماء ودَخلت (من) على الضَّمير، ويحتمل أن تَكون لابتداء الغاية أي: تكُون ابتداء شُربِها من الإناء، وهذا الماء الذي سَكبته كبشَة الظاهر أنهُ لهَا لثبوتِ يدِها عليهِ، وقد سقى (٥) أبو قتادة الهِرَّة ولم يستأذنها، وفيه دليل على جواز مثل هذا للضيف، وعلى أن الضَيف إذا قُدِّمَ إليه خُبز ونحوه أن يُطعم الهِرَّة منهُ، خلافَّاَ لما قالهُ أصحَابنا أنه ليسَ له إطعَام هرة (٦) وسائل ويُلقِمُ الأضيافَ بعضهمُ لبعض.
[فأصغى لها الإناء (حتى شربت) فيه دليل على فضيلة سقيِ الحيوانِ المحترمِ وإطعامِهِ والنفقةِ عليه] (٧) وأن الأجر في الإحسَان إليه لما في الحَديث "في كل كبد حَرَّى أجر" (٨).
(قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيهِ) فيه استعمال (٩) حُسن الأدب مع الأكابر لعَدَم إنكارها عليه فيما تعجبتْ منهُ أو شَكَّت في جوازه،

(١) في (ص): أمال.
(٢) في (ص، م): إذا حل.
(٣) من (د).
(٤) الأنعام: ١١٣.
(٥) في (ص، د، ل): يسقي، وفي (س): يسعى.
(٦) في (م): هر.
(٧) من (د).
(٨) أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٢ من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(٩) ليس في (م).

1 / 567