529

Ebu Davud'un Sünen'i Üzerine Açıklamalar

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Soruşturmacı

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Yayıncı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Bölgeler
Filistin
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
حكمُ الجَاري، كالغَدير الذي لا يتَحرك أحَد أطرافه بتحرك سواه (١) من أطرافه (٢)، وأما الشَّافعي (٣) فإنهُ اعتبر القلتين، فقال: إنهُ يُنجس ما دُونهما بوُقوع النجاسَة فيه، وإن لم يتغير، وما كانَ قلتين أو أكثر لم ينجس إلا بالتغير عنده، وهذِه رواية عن أحمد مُرَجحة عند جَماعة من أتباعه (٤) في غير بول الآدمي وعذرته المائعة (٥) [فأمَّا هُما] (٦) فينجسان الماءَ وإن كانَ قلتين فأكثر على المشهُور ما لم يكثر إلى حيث لا يمكن نزحه كالمصَانع التي بطريق مكة، وهذا تخصيص للحَديث.
فأما الحنفية القائلون بأن الماء الراكد ينجسُ بوُقوع النجاسَة فيه، فهو مقتضى العَمل بالعموم ومقتضى (٧) حمل صيغة (٨) النَّهي على حقيقتها وهو التحريم، فإذا خرج منه المستبحر بقيَ اللفظ متناولًا ما عدَاهُ، ويحتاجونَ إلى تخصيص آخر في الماء الذي وقع فيه الحَدُّ (٩) عندهم وهو تحرُّكُ (١٠) أحَدِ الطرفين، وهذا إنما أُخِذ من معنى فهموهُ وهو سَراية النجاسة في الماء، وإن مع هذا التباعُد لا سراية، وهذا المقدار من الماء يَدخل

(١) في (ص، ل): سواك. وفي (س): سوال.
(٢) "مختصر الطحاوي" ص ١٦.
(٣) "الأم" ١/ ٤٣ - ٤٤.
(٤) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" ٣١، ٣٢، وانظر: "الإقناع" ١/ ٨ - ٩.
(٥) في (ص، ل، م): المانعة.
(٦) في (ص، ل): فإياهما.
(٧) في (ص، ل): يقتضي.
(٨) في (م) صفة.
(٩) في (ص): الجل.
(١٠) في (ص): بتحرك.

1 / 535