735

Ebu Davud'un Sünnetinin Şerhi

شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قوله: " من ماء " استدلت به الشافعية على أن غسل النجاسة بنحو الخل
وغيره من المائعات لم يُجزئه؛ لأنه نص على الماء، وفي تركه ترك المأمُور
به
قلنا: ذكر الماء خرج مخرج الغالب؛ لا مخرج القيد؛ لأن المراد:
إزالة النجاسة، وغير الماء من المائعات الطاهرة أبلغ في القلع والإزالة.
قوله: " ولتنضِح " بكسر الضاد أي: وَلتَرُش، وقال الخطابي (١):
" النضحُ: الرشُ، وقد يكون- أيضًا- بمعنى: الصَب والغَسلِ ".
ويُستفادُ من الحديث فوائد؛ الأولى: فيه أن الدمَ نجس؛ وهو إجماع
المسلمين.
الثانية: فيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد؛ بل المراد الإنقاء.
الثالثة: أنها إذا لم تَرَ في ثوبها شيئًا من الدم ترش عليه ماء، وتصلي
فيه
الرابعة: استدلّ به أصحابنا على وجوب الطهارة في الثياب.
والبيهقي استدل به في " سننه " على أصحابنا في وجوب الطهارة بالماء دون
غيره من المائعات الطاهرة. والجواب عنه: أنه مفهوم لقب لا يقول به
إمامُه.
٣٤٥- ص- حدَثنا عبد الله بن مَسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروقا
عن فاطمة بنت المنذر،/عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت: سألَت امرأةٌ
رسولَ الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، أرأيتَ إِحدانا إذا أصَابَ ثَوبَها الدمُ من
الحَيضَة كَيف تَصنَعُ؟ قال: " إذا أصَابَ إحداكُن الدمُ من الحيضة فلتقرصه
ثم لتَنضَحهُ بالماءِ ثم لتُصَل فيه (٢) " (٣) .

(١) المصدر السابق.
(٢) كلمة " فيه " غير موجودة في سنن أبي داود.
(٣) البخاري: كتاب الوضوء، باب: غسل الدم (٢٢٧)، مسلم: كتاب=

2 / 187