732

Ebu Davud'un Sünnetinin Şerhi

شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وفي " المصنف " عن سعيد بن جبير " في الحائض يُصيب ثوبُها من دمها
قال: تغسله، ثم تلطخ مكانه بالوَرس والزعفران أو العَنبر "؛ والمقصود
من ذلك: إزالة الرائحة الكريهة ودفعًا للوَسوسة- أيضًا.
وقول عائشة: " لا أغسل لي ثوبًا " إما لأجل أن الدم ما كان يُصِيبُ ثوبها
لأجل احترازها ونظافتها، وإما لأنها كانت تغسلها بعد خروجها من
الحيض، ولا تغسلها في أيام حيضها.
٣٤٢- ص- حدَّثنا محمد بن كثير قال: أنا إبراهيم بن نافع قال:
سمعت الحَسن- يعني ابن مُسلم- يذكر عن مجاهد قال: قالت عائشةُ: ما
كان لإحدَانا إلا ثوبٌ واحدٌ فيه تحيضُ (١)، فإن أصابَه شيءٌ من دَمِ بَلَتهُ
برِيقِها، ثم قَصَعَتهُ بريقِهَا (٢) .
ش- إبراهيم بن نافع: المكي، والحسن بن مسلم: ابن يناق (٣)
المكي.
قوله: " بَلته بِريقها " من البَلل، وهو من باب نصر ينصر.
قوله: " ثم قصعته " معناه: دلكته به، ومنه قَصَعَ القملةَ إذا شدخها بين
أظفاره، فأما فَصَعَ الرُّطبةَ فهو بالفاء؛ وهو أن يأخذها بإصبعَيه فيغمزها
أدنى غمزِ، فتخرج الرطبة خالعةَ قشرها. وقال ابن الأثير (٤): " قصَعَته
أي: دلكته بظُفرها، ويروى: " مَصَعته " بالميم معنى فركته. قال
البيهقي: هذا في الدم اليَسير الذي يكون معفوا عنه، وأما الكثير منه فصح
عنها أنها حَانت تغسله.
قلت: هذا كلام جيد؛ ولكنه حجة عليهم؛ حيث اختصوا إزالة
النجاسة بالماء بحديث أسماء كما نذكره عن قريب إن شاء الله تعالى.

(١) في سنن أبي داود: " تحيض فيه ".
(٢) البخاري: كتاب الحيض، باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه؟
(٣١٢)
(٣) في الأصل: " نياق " خطأ.
(٤) النهاية (٤/٧٣) .

2 / 184