626

Ebu Davud'un Sünnetinin Şerhi

شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
انقطاع دمها، فالغسل عليها عند ذلك واجب، ومن كان هذا حالها من
النساء لم يأتها زوجها في شيء من الأوقات، لإمكان أن تكون حائضًا،
وعليها أن تصوم شهر رمضان كله مع الناس وتقضيه بعد ذلك، لتحيط
علمًا بأن قد استوفت عدد ثلاثين يومًا في وقت كان لها أن تصوم فيه،
وإن كانت حاجَّةً طافت طوافين بينهما خمسة عشر يومًا، لتكون على يقين
من وقوع الطواف في وقت حكمها فيه حكم الطهارة.
قلت: هذا على مذهب من رأى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما،
وعلى مذهب من رأى أن أكثره عشرة أيام طافت طوافين بينهما عشرة أيام.
وقال البيهقي في هذا الحديث: وروينا عن أبي سلمة أنها تغتسل غسلًا
واحدًا، وهو لا يخالف النبي- ﵇ فيما يرويه عنه.
قلت: كأنه أشَار بهذا الكلام إلى تضعيف هذا الحديث، وإلى أن ما
نقل عنه من أنه أفتى بالغسل عند كل صلاة غير صحيح عند [هـ]،
ولقائل أن يقول: العبرة لما روى الراوي لا لرأيه. وقد عرف هذا من
مذهب المحدثين.
ص- وأخبرني أن أم بكر أخبرته، أن عائشةَ- ﵂ قالت:
إن رسولَ الله قال في المرأة ترى ما يَريبها بعدَ الطهرِ: " إنما هو عِرق " (١) أو
قال: " عُروقٌ ".
ش- أي: قال يحيى بن أبي كثير: أخبرني أبو سلمة، أن أم بكر
- ويقال أم أبي بكر- أخبرته الحديث.
قوله: " ما يريبها " من رابني الشيء، وأرابني، بمعنى: شككني.
وقيل: أرابني في كذا، أي: شككني وأوهمني الريبة فيه، فإذا استيقنته
قلت: رابني بغير ألف. ومنه الحديث: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "
يروى بفتح الياء وصمها، أي: دع ما يشك فيه إلى ما لا يشك.

(١) في سنن أبي داود: " إنما هي أو قال: إنما هو عرق ".

2 / 78