569

Ebu Davud'un Sünnetinin Şerhi

شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وثابت بن عبيد الأنصاري الكَوفي، مولى زيد بن ثابت. سمع:
عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، والمغيرة بن شعبة، والبراء بن
عازب، وأنس بن مالك، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبا جعفر
الأنصاري. روى عنه: ابن سيرين، وابن أبي ليلى، والأعمش،
والثوري، وغيرهم. قال أحمد ويحيى: ثقة. روى له: مسلم،
وأبو داود، والترمذي، والنسائي (١) .
قوله: " الخُمرة " بضم الخاء المعجمة وإسكان الميم. قال الهروي: هي
هذه السجادة، وهي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من
حصير أو نسيجة خُوص، ونحوه من النبات، ولا تكون خمرة إلا في
هذا المقدار، وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها ". وقال
الخطابي (٢): " هي السجادة يسجد عليها المصلي ". وقد جاء في رواية
أبي داود عن ابن عباس قال: " جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت
بها فًالقتها بين يدي رسول الله على الخمرة التي كان قاعدًا عليها،
فأحرقت منها مثل موضع الدرهم ". فهذا تصريح بإطلاق الخمرة على ما
زاد على قدر الوجه، وسميت خمرة لأنها تخمر الوجه أي: تغطيه.
وأصل التخمير: التغطية. ومنه خمار المرأة، والخمر لأنها تغطىِ العقل.
قوله: " من المسجد " متعلق بقوله: " قال " لا بقوله: " ناوليني "،
ولا " بالخمرة "، والمعنى: أنه- ﵇ قال ذلك لها وهو في
المسجد لتناوله إياها من خارج المسجد، لا أن النبي- ﵇
أمرها أن تخرجها له من المسجد؛ لأنه- ﵇ كان في المسجد
معتكفًا/وكانت عائشة في حجرتها وهي حائض، ويدل على ما قلنا:
قوله: " إن حيضتك ليست في يدك " لأنها خافت من إدخال يدها المسجد،
ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى. فإن قيل:
ما معنى تعلق " مِن " ب " قال "، وما محلها من الإعراب؟ قلت: قد

(١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤/٨٢٢) .
(٢) معالم السنن (١/٧١) .

2 / 21