543

Ebu Davud'un Sünnetinin Şerhi

شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ابن هلال الهلالية أم المؤمنين، تزوجها رسول الله سنة ست من الهجرة.
رُوي لها عن رسول الله- ﵇ ستة وأربعون حديثًا، اتفقا على
سبعة، وللبخاري حديث، ولمسلم خمسة. روى عنها: عبد الله بن
عباس، ومولاه كُريب، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وجماعة آخرون.
توفيت سنة إحدى وخمسين، وصلى عليها ابن عباس وماتت بسرف،
وهو ماء بينه وبين مكة تسعة أميال، وقيل: اثنا عشر ميلًا. روى لها
الجماعة (١) .
قوله: " وضعت للنبي- ﵇ غسلًا " الغُسل- بضم العين-:
الماء الذي يُغتسل به، كالأكل- بضم الهمزة- لما يؤكل، وهو الاسم
أيضًا من غسلته. وقد ذكرنا مثل ذلك مرة، وأن الغسل- بالفتح-
المصدر، وبالكسر: ما يغسل به من خطْمي وغيره.
قوله: " فأكفأ الإناء " من قولهم: كفأت الإناء وأكفأته إذا قلبته وكببته.
قوله: " ثم تنحى ناحية " أي: تعمد ناحية وتوجه إليها، وقد مر
الكلام في سبب تأخير غسل رجليه.
قوله: " فناولته المنديل " بكسر الميم. قال ابن فارس: لعله مأخوذ من
الندل وهو النقل. وقال غيره: مأخوذ من الندل وهو الوسخ؛ لأنه يُنْدل
به. ويقال: تندلت بالمنديل. قال الجوهري: ويقال أيضًا: تمندلت به،
وأنكرها الكسائي.
قوله: " فلم يأخذه " أي: المنديل، هذا يدل على أن ترك تنشيف
الأعضاء مستحب. وقالت الشافعية: فيه خمسة أوجه، أشهرها: أن
المستحب تركه ولا يقال فعله مكروه. والثاني: أنه مكروه. والثالث: أنه
مباح يستوي فعله ونزكه. والرابع: أنه مستحب لما فيه من الاحتراز عن
الأوساخ، وهو قول علمائنا أيضًا. والخامس: يكره في الصيف دون
الشتاء./

(١) انظر ترجمتها في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٤/٤٠٤)، وأسد الغابة
(٧/٢٧٢)، والإصابة (٤/٤١١) .

1 / 546