534

Ebu Davud'un Sünnetinin Şerhi

شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وجبير بن مطعم بن عدي أبي نوفل القرشي المدني، قدم على النبي
﵇ في فداء أسارى بدر وهو مشرك، ثم أسلم بعد ذلك قبل
عام خيبر، وقيل: أسلم يوم الفتح. رُوي له عن رسول الله ستون
حديثًا، اتفقا على ستة، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديث. روى
عنه: ابناه محمد ونافع، وسليمان بن صُرد، وسعيد بن المسيب،
وغيرهم. مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. روى له الجماعة (١) .
قوله: " أما أنا " كلمة " أما " بالفتح والتشديد حرف شرط وتفصيل
وتوكيد، والدليل على الشرط لزوم الفاء بعدها نحو: (فأما الذين آمنُوا
فيعْلمُون) (٢)، والتفصيل مثل قوله تعالى: (أما السفينة فكانتْ
لمساكين) (٣)، (وأما الغُلامُ) (٤)، (وأما الجدارُ) (٥) . وأما
التوكيد فقد ذكره الزمخشري، فإنه قال: فائدة: " أما " في الكلام أن
تعطيه فضل توكيل تقول: زيد ذاهب، فإذا قصدت توكيد ذلك، وأنه لا
محالة ذاهب، وأنه بصدد الذهاب، وأنه منه عزيمة. قلت: أما زيد
فذاهب. وهاهنا أيضًا للتأكيد فافهم.
وأما " أما " بالفتح والتخفيف على وجهين، الأول: أن يكون حرف
استفتاح بمنزلة " ألا " ويكثر ذلك قبل القسم. والثاني: أن يكون بمعنى
حقا.
قوله: " فأفيضُ " من أفاض الماء إذا سكبه، وثُلاثيه فاض، من فاض
الماء والدمع وغيرهما، يفيض فيضًا إذا كثر.
قوله: " ثلاثًا " أي: ثلاث أكف، وهكذا في رواية مسلم، والمعنى:
ثلاث حفنات، كل واحدة منهن ملء الكفين جميعًا.
قوله: " وأشار بيديه " من كلام جُبير بن مطعم، أي: أشار رسول الله

(١) المصادر السابقة (١/٢٣٠)، (١/٣٢٣)، (١/٢٢٥) .
(٢) سورة البقرة: (٢٦) .
(٣) سورة الكهف: (٧٩) .
(٤) سورة الكهف: (٨٠) .
(٥) سورة الكهف: (٨١) .

1 / 537