517

Ebu Davud'un Sünnetinin Şerhi

شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة، عن علي: " أنه صلى
بالقوم وهو جنب فأعاد، ثم أمرهم فأعادوا ". وروى عبد الرزاق في
" مصنفه ": أخبرنا إبراهيم بن يزيد المكي، عن عمرو بن دينار، عن
أبي جعفر: " أن عليا صلى بالناس وهو جنب أو على غير وضوء فأعاد،
وأمرهم أن يعيدوا ". وروى عبد الرزاق أيضًا: أخبرنا حسين بن مهران،
عن مطرح، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن عليّ بن
يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: " صلى عمر بالناس وهو جنب
فأعاد ولم يعد الناس، فقال له علي: قد كان ينبغي لمن صلى معك أن
يعيدوا، قال: فرجعوا إلى قول علي- ﵁ ". قال القاسم:
وقال ابن مسعود مثل قول عليّ- ﵄ ويستفاد من حديث
أبي بكرة فوائد، الأولى: جواز النسيان في العبادات على الأنبياء- عليهم
السلام-، ألا ترى أنه- ﵇ صرح في رواية أخرى بقوله:
" إنما أنا بشر مثلكم " (١)؟
والثانية: أن الإمام إذا أقام الصلاة، ثم ظهر أنه محدث ومضى ليزيل
حدثه، أي حدث كان، وأتى لا يحتاج إلى تجديد إقامة ثانية، لأن ظاهر
الحديث لم يدل على هذا.
والثالثة: فيه دليل على طهارة الماء المستعمل، وهو الصحيح من
المذهب أنه طاهر غير طهور.
وقال الخطابي: " فيه دليل على أن افتتاح المأموم صلاته قبل الإمام لا
يبطل صلاته ". قلت: لا دليل فيه على ذلك؛ لأنه لايح (٢) إما أن
يكون ذهابه- ﵇ للاغتسال قبل التحريمة كما هو الصحيح، أو
بعدها على زعمهم، فإن كان قبلها فليس فيه افتتاح، لا من الإمام ولا
من القوم، وإن كان بعدها فهم افتتحوا بافتتاحه- ﵇ الجديد.
وقال الشافعي: من أحرم قبل الإمام فصلاته باطلة.

(١) انظر الحديث الأتي.
(٢) كذا، ولعلها بمعنى " لا يخرج ".

1 / 520