209

Büyük Siyer Şerhi

شرح السير الكبير

Yayıncı

الشركة الشرقية للإعلانات

Yayın Yılı

1390 AH

وَالْهِنْدِ بَعْضَ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا الْخُرُوجُ لِقِتَالِهِمْ لِاسْتِنْقَاذِ الْأُسَارَى مِنْ أَيْدِيهِمْ.
٢٥٢ - فَأَمَّا إذَا كَانَ مَا ظَهَرُوا عَلَيْهِ الْمَالَ دُونَ الذَّرَارِيِّ فَإِذَا دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ وَسِعَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَتْبَعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانُوا تَبِعُوهُمْ فَهُوَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا الْأَمْوَالَ بِالْإِحْرَازِ، وَانْتَهَتْ الْعِصْمَةُ الثَّابِتَةُ فِيهَا بِالْإِحْرَازِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَالْتُحِقَتْ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ. وَالْمُسْلِمُونَ فِي سَعَةٍ مِنْ أَنْ يَتْرُكُوا أَتْبَاعَهُمْ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَإِنْ كَانُوا لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لِإِعْزَازِ الدِّينِ وَقَهْرِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ أَفْضَلَ، فَكَذَلِكَ حُكْمُ هَذِهِ الْأَمْوَالِ.
٢٥٣ - وَالْحُكْمُ فِيمَا إذَا ظَهَرَ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى ذَرَارِيِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ حِينَ أَعْطَوْهُمْ الذِّمَّةَ فَقَدْ الْتَزَمُوا دَفْعَ الظُّلْمِ عَنْهُمْ وَهُمْ صَارُوا مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِحْرَازَ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ لِلْمَالِ وَالنَّفْسِ فِي حُكْمِ الضَّمَانِ، وَالْعُقُوبَةِ بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَازِ الَّذِي لِلْمُسْلِمِ. فَيَسْتَوِي الْحُكْمُ فِي وُجُوبِ الِاتِّبَاعِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَالذَّرَارِيِّ بَعْدَ دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُمْ لَوْ أَسْلَمُوا سُلِّمَتْ لَهُمْ الْأَمْوَالُ، وَأُمِرُوا بِرَدِّ الذَّرَارِيِّ، وَفِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَسْلَمُوا أُمِرُوا بِرَدِّ الْأَمْوَالِ وَالذَّرَارِيِّ. وَالْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَيَتَّضِحُ الْفَرْقُ.
٢٥٤ - وَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ بَلَغَهُمْ هَذَا النَّفِيرُ أَكْبَرُ الرَّأْيِ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ إنْ خَرَجُوا فِي إثْرِهِمْ لَمْ يُدْرِكُوهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا حُصُونَهُمْ فِي

1 / 209

Büyük Siyer Şerhi | Usul