ثم قال: ترى الأهلة منك وجهًا ينير حسنه، ويشمل العالمين فضله، فتنال الأهلة من التأيد في الضياء بحسنه، كالذي ينال الناس من الارتفاق بفضله.
ما الدَّهْرُ عِنْدَكَ إلاَّ رَوْضةُ أُنْفُ ... يَا مَنْ شَمَائِلهُ في دَهرِهِ زَهَرُ
الأنف من الرياض: التي لم ترع، والزهر: النوار.
ثم قال مخاطبًا له: ما الدهر عندك إلا كالروضة الأنف؛ حسنًا وبهجة، وإشراقًا ونضرة، يا من خلائقه في دهره كالزهرات المونقة، وأنوار الرياض المعجبة!
ما يَنْتَهي لَكَ في أَيامِهِ كَرَمُ ... فلا تنْتَهَى لَكَ في أَعْوَامهِ عُمُرُ
فإن حظَّك من تَكْرارِها شَرَفُ ... وَحَظُّ غَيْرِكَ مِنْهُ الشَّيْبُ والكِبَرُ
ثم يقول: ما يتناهى كرمك في أيامه، ولا ينحسر قدرك في مقداره؛ فلا انتهى عمرك ولا انقطع، ولا انقضت أعوامه ولا انصرم، فإن