336

Mutanabbi'nin Şiirlerinin Açıklaması - İkinci Kitap

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Soruşturmacı

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
بعد صف، وفوجًا بعد فوج، مرور الطير على تلك الموارد، وتكاثرها في تلك المشارب.
بَلَغْتُ بِسَيْفِ الدَّولَة النُّورِ رُتْبَةً ... أَنَرْتُ بِهَا مَا بَيْنَ غَرْبٍ وَمَشْرِقِ
ثم يقول: بلغت بسيف الدولة الذي هو نور في دهره، وضياء مشرق في عصره، رتبة من المدح، ومنزلة من جليل الوصف، أضاءت في جميع الأرض، وأنرت بها ما بين الشرق والغرب. ويقال: أنار الرجل المكان: إذا أظهر الضياء فيه.
إذَا شَاَء أَنْ يَلْهُو بِلِحْيَةِ أَحْمَقٍ ... أَرَاهُ غُبَاري ثُمَّ قالَ لَهُ الحَقِ
ثم قال، مشيرًا إلى سيف الدولة، ومعرضًا بمن حوله من الشعراء: إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق يتجاوز قدره، ويفحم عليه شعره، أراه طرفًا مما قيدته في مدحه، وغير كثير مما نظمته في مجده، وكنى عن ذلك بقوله: (أراه غباري) على سبيل الاستعارة، ثم قال له الحق هذه الغاية من الشعر، واسلك هذه الطريقة من النظم، فيبين عند ذلك من عجزه ما يضحكه، ومن تقصيره ما يلهيه ويطربه.

2 / 107