٥٨ - باب غَسْلِ الدَّمِ
/ ٨٦ - فيه: أَسْمَاءَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلى النَّبِىَّ، ﷺ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِى الثَّوْبِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: تمت تَحُتُّهُ وَتَقْرُصُهُ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ وَتُصَلِّى فِيهِ -. / ٨٧ - وفيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِى حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِىِّ، ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ، فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تمت لا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضٍ -، إلى قوله: تمت فَاغْسِلِى عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّى -. حديث أسماء أصل عند العلماء فى غسل النجاسات من الثياب. وقوله: تمت تَحُتُّ - يعنى تقرصه وتنقضه. قال أبو عبيد: وقوله: تمت تقرصه - يعنى تقطعه بالماء، وكل مقطع مقرص، يقال منه: قرصت العجين إذا قطعته. وقال غيره: والنضح فى هذا الحديث يراد به الغسل. وذلك معروف فى لغة العرب على ما تقدم بيانه فى باب بول الصبيان، والدليل على أن النضح فيه يراد به الغسل، قوله ﷺ لفاطمة بنت أبى حُبيش: تمت فاغسلى عنك الدم وصلِّى -. وهذا الحديث محمول عند العلماء على الدم الكثير، لأن الله تعالى شرط فى نجاسته أن يكون مسفوحًا، وكنى به عن الكثير الجاري.