291

İbn Battal Şerh-i Sahih-i Buhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Soruşturmacı

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
وأجمع الفقهاء على أن النوم القليل الذى لا يزيل العقل لا ينقض الوضوء، إلا المزنى وحده، فإنه جعل قليل النوم وكثيره حدثًا، وخرق الإجماع. وكذلك أجمعوا أن نوم المضطجع ينقض الوضوء. واختلفوا فى هيئات النائمين، فقال مالك: من نام قائمًا أو راكعًا، أو ساجدًا فعليه الوضوء. وفرق الشافعى بين نومه فى الصلاة وغيرها، فقال: إن كان فى الصلاة لا ينقض، كما لا ينقض نوم القاعد، وله قول آخر كقول مالك. وعند الثورى وأبى حنيفة: لا ينقض الوضوء إلا نوم المضطجع فقط، واحتجوا بما روى أبو خالد الدالانى، عن قتادة، عن أبى العالية، عن ابن عباس، أن النبى، ﷺ، نام فى سجوده ونفخ، فقيل له: يا رسول الله، نمت فى سجودك وصليت، ولم تتوضأ؟ فقال: تمت إنما الوضوء على من نام مضطجعًا -. وهذا حديث منكر، قد ضعفه ابن حنبل وأبو داود، وقال أحمد: ما لأبى خالد يُدخِل نفسه فى أصحاب قتادة، ولم يلقه؟ . وأيضًا لم يروه أحد من أصحاب قتادة عنه، وقيل: لم يسمع قتادة من أبى العالية إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. والقائم والراكع والساجد يمكن خروج الريح منه، لانفراج موضع الحدث منه، ولا يشبه القاعد المنضم الأطراف إلا أن يطول

1 / 320