604

شرح رياض الصالحين

شرح رياض الصالحين

Yayıncı

دار الوطن للنشر

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

الرياض

عليه في أمور أخراه أن يكون كذلك بل أولى، قال الله تعالى: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) (الأعلى: ١٦-١٩) .
وفي هذا الحديث دليل على أن رسول الله ﷺ أسرع الناس مبادرة إلى الخير، أنه ﵊ محتاج إلى العمل؛ كما أن غيره محتاج إلى العمل؛ ولهذا لما حدث فقال: (إنه لن يدخل الجنة أحد بعمله)، قالوا: لا أنت؟ قال: (ولا أنا إلا أن يتغمد ني الله برحمته)، هذا هو النبي ﵊.
وفي هذا الحديث دليل على جواز تخطي الرقاب بعد السلام من الصلاة، ولا سيما إذا كان لحاجة، وذلك لأن الناس بعد السلام من الصلاة ليسوا في حاجة إلى أن يبقوا في أماكنهم، بل لهم الانصراف، بخلاف تخطي الرقاب قبل الصلاة، فإن ذلك منهي عنه؛ لأنه إيذاء للناس، ولهذا قطع النبي ﷺ خطبته يوم الجمعة حين رأى رجلًا يتخطى الرقاب، فقال له: (أجلس فقد آذيت) .
وفي هذا الحديث دليل على أن رسول الله ﷺ كغيره من البشر ـ

2 / 22